محمود بن حمزة الكرماني
127
اسرار التكرار في القرآن
لهم ، إذ ليس في الآية مخاطبون بقوله : يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ « 110 » غيرهم . فتأمل فيه فإنه برهان للقرآن شاف . 148 - قوله : يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَما ذا تَأْمُرُونَ « 110 » ، وفي الشعراء : مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ « 35 » ، لأن الآية الأولى في هذه السورة بنيت على الاقتصار ، وكذلك الآية الثانية ، ولأن لفظ الساحر يدل على السحر . 149 - قوله : وَأَرْسِلْ « 111 » ، وفي الشعراء : وَابْعَثْ « 36 » ، لأن الإرسال يفيد معنى البعث ، ويتضمن نوعا من العلو ، لأنه يكون من فوق ، فخصصت هذه السورة به لما التبس ، ليعلم أن المخاطب به فرعون دون غيره . 150 - قوله : بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ « 112 » ، وفي الشعراء : بِكُلِّ سَحَّارٍ « 37 » ، لأنه راعى ما قبله في هذه السورة وهو قوله : إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ « 109 » وراعى في الشعراء الإمام فإنه فيه : بِكُلِّ سَحَّارٍ ، بالألف . وقرئ في هذه السورة سَحَّارٍ أيضا طلبا للمبالغة ، وموافقة لما في الشعراء . 151 - قوله : وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا « 113 » ، وفي الشعراء : فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ « 41 » ، لأن القياس في هذه السورة ، فلما جاء السحرة فرعون قالوا ، أو فقالوا ، لا بدّ من ذلك . لكن أضمر فيه فَلَمَّا فحسن حذف الفاء ، وخص هذه السورة بإضمار فلما ، لأن ما في هذه السورة وقع على الاختصار والاقتصار على ما سبق . وأما تقديم فرعون وتأخيره في الشعراء فلأن التقدير فيهما : فلما جاء السحرة فرعون قالوا لفرعون ، فأظهر الأول في هذه السورة ، لأنها الأولى ، وأضمر الثاني في الشعراء ، لأنها الثانية . 152 - قوله : قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ « 114 » ، وفي الشعراء إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ « 42 » ، لأن إِذاً في هذه